الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

664

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

إله الخلائق في نعوت كماله * سبحانه من خالق متعال فالعجز نطقي والتحير فكرتي * ما ينبغي إلا السكوت بحال فكما قضيت الهنا في أشهر * طيا لبعد مسافة الأحوال ووهبت أقداما على طي الفلا * ونزول غور وارتقاء جبال ورحمتنا بالحفظ من آفاتها * ومنحتنا أمنا من الأهوال فارزق إله العالمين بحقه * أدبا يليق بذا الجناب العالي وأمدّنا بلقائه وبقائه * وعطائه ونواله المتوالي زد من حياتي في إطالة عمره * أدم الورى بحماه تحت ظلال واجعلن مسعودا بحسن قبوله * وامنحن ما يرضيه من أعمال زد كل يوم في فؤادي وقعه * ما دمت حيا في جميع الحال وامتن مرضيا لديه وراضيا * عنه رضا يجدي مفاز مآل والحمد للرب الرحيم المرتجى * القادر المتقدّس الفعال ثم الصلاة على الرسول المجتبى * خير الورى والصحب بعد الآل وما أثبتّه هنا في روايتها هو الصحيح المعوّل عليه ، وما وقع في ديوانه المطبوع وغيره لا يخلو من غائلة التحريف في أكثر أبياتها فلا ينظر إليه . ثم مدحه بقصيدة فارسية أطنب فيها غاية الإطناب ، وأتى من المعاني المخترعة باللباب ، ولو أن لها محلا من الإعراب لأوردتها في هذا الباب . وبعد وصوله تجرد ثانيا عن حوائج السفر ، وأنفقها كلها على المستحقين ممن حضر ، ثم أخذ الطريقة العلية النقشبندية من حضرة الشيخ قدس اللّه أسراره الزكية ، واشتغل بخدمة الزاوية والذكر الملقن بفرط المجاهدة ، فلم يمض عليه خمسة أشهر إلا وصار من أهل الحضور والمشاهدة ، وبشره شيخه ببشارات كشفية قد تحققت بالعيان ، وحل منه محل إنسان العين من الإنسان ، مع كثرة تصاغره بالخدم ، وكسره لدواعي النفس بالرياضات الشاقة ، وتكليفها خطط العدم ، وما تمت له سنة حتى صار الفرد الكامل ، المصفى الواصل ، إلى المقام الأعلى ، والمشهد الأنور الأجلى ، مع الرسوخ في الدراية ، والفناء والبقاء